عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

387

الذيل على طبقات الحنابلة

قال الذهبي في طبقات القراء : هو صالح متعفف ، خشن العيش ، جمّ الفضائل ، ماهر بالفن ، قَلَّ من رأيت بعد رفيقه مجد الدين - يعني التونسي - مثله ، وذكره في معجم شيوخه ، فقال : كان إماماً مقرئاً بارعاً ، فقيهاً متقناً ، نحوياً ، نشأ إلى اليوم في صلاح وزهد ودين . سمعت منه مجلس البطاقة ، وانتهت . إليه مشيخة بيت المقدس . وذكره البرزالي في تاريخه ، وذكر : أنه حج وجاور بمكة ، قال : وكان رجلاً صالحاً ، مباركاً عفيفاً منقطعاً ، يعد لمحي العلماء الصّالحين الأخيار ، قرأت عليه بدمشق والقدس ، عدة أجزاء . وتوفي بالقدس سحر يوم الأحد رابع رجب سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . ودفن في اليوم المذكور بمقبرة ماملا ، وصلى عليه بجامع دمشق صلاة الغائب ، في سادس عشر الشهر . وذكر الذهبي : أنه مات فجأة ، رحمه الله تعالى . أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن الخضر بن محمد ابن تيمية الحراني ، ثم الدمشقي ، الإمام الفقيه ، المجتهد المحدث ، الحافظ المفسر ، الأصولي الزاهد . تقي الدين أبو العباس ، شيخ الإسلام وعلم الأعلام ، وشهرته تغني عن الإطناب فعب ذكره ، والإسهاب في أمره . ولد يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة بحران . وقدم به والده وبإخوته إلى دمشق ، عند استيلاء التتر على البلاد ، سنة سبع وستين وستمائة . فسمع الشيخ بها من ابن عبد الدايم ، وابن أبي اليسر ، وابن عبد ، والمجد بن عساكر ، ويحيى بن الصيرفي الفقيه ، وأحمد بن أبي الخير الحداد ، والقاسم الأربلي ، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، والمسلم بن علان ، وإبراهيم بن الحرجي ، وخلق كثير .